رجوع
مشاركة
Facebook X / Twitter WhatsApp LinkedIn
مجزرة الأحكام القضائية الحوثية بإعدام 19 مختطفاً وتقويض مسار التهدئة

مجزرة الأحكام القضائية الحوثية بإعدام 19 مختطفاً وتقويض مسار التهدئة

نُشر في: مايو 20, 2026 مشاهدة: 11

يتابع المركز اليمني لتأهيل ضحايا الإنتهاكات والتعذيب (إرادة و أمل ) ببالغ القلق والصدمة، التصعيد الخطير واللاإنساني الذي أقدمت عليه ميليشيا الحوثي الإرهابية عبر استخدام قضاء مسلّوب الإرادة كأداة للتصفيات الجسدية والانتقام السياسي. ففي الوقت الذي ينتظر فيه الشارع اليمني تفعيل تفاهمات تبادل الأسرى والمختطفين لإنهاء معاناة آلاف الأسر، تفاجأ اليمنيون بإصدار الميليشيا الحوثية أحكام إعدام جماعية ومسيسة بحق 19 مواطناً من أبناء محافظتي الضالع وتعز.

المركز اليمني لتأهيل ضحايا الإنتهاكات والتعذيب يدين بأشد العبارات قرارات أحكام الاعدام الحوثية بحق المختطفين ويستنكرها .المحكمة الجزائية المتخصصة التابعة للميليشيا الحوثية في العاصمة المختطفة صنعاء، أصدرت يوم أمس الاثنين أحكاماً باطلة تقضي بإعدام 19 مختطفاً (بين حد وقصاص وتعزير) وسجن 3 آخرين لمدد تتراوح بين سنتين و10 سنوات، في قضية كيدية شملت 23 متهماً تعرضوا لأبشع أنواع التعذيب النفسي والجسدي لإجبارهم على الاعتراف بتهم مفبركة.

والأدهى من ذلك، إعلان المحكمة انقضاء الدعوى بحق 5 آخرين بسبب “الوفاة”، وهو مؤشر خطير يؤكد تصفيتهم قضائياً بعد أن قضوا تحت وطأة التعذيب الممنهج داخل زنازين الميليشيا الحوثية.

المركز اليمني لتأهيل ضحايا الإنتهاكات والتعذيب يؤكد أن هذه المحاكمات الصورية تفتقر لأدنى معايير العدالة، وتُمثل امتداداً لسياسة المقاصل القضائية التي تنتهجها الميليشيا الحوثية لترهيب المجتمع وإبقاء ملف المختطفين ورقة ابتزاز سياسي وعسكري، بالتوازي مع استمرار حملات القمع والاعتقالات التعسفية الممنهجة ضد المعلمين والناشطين في محافظة إب، والملاحقات المستمرة لأكثر من 120 موظفاً أممياً ودولياً يواجه بعضهم خطر الإعدام بتهم التجسس المزعومة.

وأمام هذا المنعطف الخطير، فإن المركز اليمني لتأهيل ضحايا الإنتهاكات والتعذيب يعبر عن إدانته المطلقة والكاملة لهذه الأحكام الباطلة الصادرة عن محكمة فاقدة للأهلية والولاية القانونية، ونحذر ميليشيا الحوثي من المساس بحياة المختطفين الـ 19 أو تنفيذ أي من هذه القرارات الجائرة.

يطالب المركز اليمني لتأهيل ضحايا الإنتهاكات والتعذيب الأمم المتحدة، والمبعوث الخاص للأمين العام إلى اليمن، والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، بالتدخل الفوري والضغط الجاد على الميليشيا الحوثية في صنعاء لوقف هذه الإعدامات السياسية وتجميد القضاء المسيس.

ويدعو المركز اليمني لتأهيل ضحايا الإنتهاكات والتعذيب الحكومة اليمنية الشرعية وفريقها المفاوض في ملف الأسرى والمختطفين إلى اتخاذ موقف حازم، وتعليق أي مسارات تفاوضية للسلام حتى يتم وضع ضمانات حقيقية تحمي المختطفين والنشطاء من قرارات الإعدام، والتشديد على إدراج كافة المعتقلين السياسيين (بمن فيهم أبطال انتفاضة حجور، ومختطفي محافظة إب، والموظفين الإنسانيين) دون مواربة أو تجزئة.

كما يطالب المركز اليمني لتأهيل ضحايا الإنتهاكات والتعذيب بفتح تحقيق دولي ومستقل في ملابسات وفاة المختطفين الخمسة الذين قضوا داخل معتقلات الحوثي قبل صدور الحكم، وإدراج أسماء القضاة والمسؤولين الأمنيين المتورطين في هذه المحاكمات والتعذيب ضمن قوائم العقوبات الدولية.

إن الصمت الدولي تجاه تحويل قاعات المحاكم في صنعاء إلى مسالخ بشرية للمعارضين والمدنيين هو بمثابة ضوء أخضر للجماعة للاستمرار في جرائمها، ولن يتحقق سلام حقيقي في اليمن إلا بالوقف الفوري للمحاكمات السياسية وإطلاق سراح جميع المختطفين والمخفيين قسرياً دون قيد أو شرط.

صادر عن المركز اليمني لتأهيل ضحايا الإنتهاكات والتعذيب (إرادة و أمل ) الأربعاء، 20 مايو 2026

قد يهمك أيضاً