رجوع
مشاركة
Facebook X / Twitter WhatsApp LinkedIn
سجون الحوثي تغيب فرحة العيد.. وسط خذلان رسمي ودولي.

سجون الحوثي تغيب فرحة العيد.. وسط خذلان رسمي ودولي.

نُشر في: مايو 27, 2026 مشاهدة: 100

يحل علينا عيد الأضحى المبارك، والمسلمون في مشارق الأرض ومغاربها يستقبلون هذه الأيام المعظمة بالفرحة والبهجة ولم شمل العائلات، إلا أن مئات الأسر اليمنية تستقبل هذه المناسبة بدموع الحزن وغصّة الفقد، جراء استمرار غياب أبنائها المغيبين خلف قضبان السجون المظلمة لمليشيا الحوثي.

إننا في المركز اليمني لتأهيل ضحايا الإنتهاكات والتعذيب (إرادة و أمل)، وفي هذه الأيام المباركة، نتقدم بأحر التهاني والتبريكات للشعب اليمني الصابر، ونخص بالتهنئة عائلات وأمهات المعتقلين والمخفيين قسراً الذين يسطرون أروع ملاحم الصبر والثبات.

ولا يمكننا أن ندع هذه المناسبة تمر دون أن نرفع الصوت عالياً تنديداً بالوضع المأساوي والكارثي الذي يعيشه المعتقلون في سجون مليشيا الحوثي، والذين حُرموا من أدنى حقوقهم الإنسانية، وتحولت أعيادهم إلى فصول مستمرة من المعاناة والألم.

إن التقارير والحقائق الميدانية تؤكد استمرار مليشيا الحوثي في ممارسة أبشع أنواع الانتهاكات الممنهجة ضد المختطفين، والتي تشمل:

• تعرض المعتقلين لتعذيب جسدي ونفسي حاد أدى في كثير من الحالات إلى الوفاة أو الإعاقة الدائمة.

• حرمان مئات المواطنين من حريتهم دون أي مسوغ قانوني، وتغييبهم تماماً عن العالم الخارجي وعن معرفة ذويهم بمكان احتجازهم.

• تفشي الأمراض داخل المعتقلات ومنع دخول الأدوية والرعاية الطبية اللازمة، مما يجعل السجون بيئة للموت البطيء.

إن ما يضاعف مرارة هذه المأساة، هو حالة الإهمال الشديد والتقاعس الواضح تجاه هذا الملف الإنساني البحت، ونسجل هنا عتبنا وإدانتنا لـ:

1.قيادة الشرعية التي لم تضع ملف المعتقلين والمخفيين قسراً على رأس أولوياتها السياسية والإنسانية، ولم تقم بواجبها كاملاً في الضغط الحقيقي للإفراج عنهم، أو تقديم الدعم والرعاية اللازمة لعائلاتهم التي تعاني ويلات الفقر والحاجة بغياب عائلها.

2. المجتمع الدولي والمبعوث الأممي: الذين يتعاملون مع ملف المعتقلين كأداة للمقايضة السياسية في المفاوضات، بدلاً من كونه ملفاً إنسانياً غير قابل للتأجيل، وسط صمت دولي مريب تجاه الجرائم والانتهاكات الحوثية المستمرة.

إن المركز اليمني لتأهيل ضحايا الإنتهاكات والتعذيب إذ يدين هذه الممارسات الإجرامية بحق المعتقلين، فإنه يطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين والمخفيين قسراً في سجون مليشيا الحوثي، والكشف عن مصير المخفيين.

المركز اليمني لتأهيل ضحايا الإنتهاكات والتعذيب يطالب مجلس القيادة الرئاسي والحكومة الشرعية بتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية تجاه المعتقلين وذويهم، وتوفير سبل العيش الكريم لعائلاتهم، وجعل هذا الملف شرطاً أساسياً لأي مسار سياسي.

كما يدعو المركز اليمني لتأهيل ضحايا الإنتهاكات والتعذيب الأمم المتحدة، والمبعوث الأممي، وكافة المنظمات الحقوقية الدولية إلى الخروج من مربع الصمت والمداهنة، والضغط الفعلي على ميليشيا الحوثي لوقف التعذيب والسماح للمنظمات الدولية بزيارة السجون.

ستبقى قضية المعتقلين هي قضيتنا الأولى، ولن تسقط هذه الجرائم بالتقادم، وسينال المجرمون عقابهم العادل مهما طال الزمن.

الحرية للمختطفين، والعدالة لليمن.

صادر عن المركز اليمني لتأهيل ضحايا الإنتهاكات والتعذيب(إرادة و أمل )
العاشر من شهر ذي الحجة 1447 هجرية
الموافق 27 مايو 2026
الجمهورية اليمنية

قد يهمك أيضاً