رجوع
مشاركة
Facebook X / Twitter WhatsApp LinkedIn
أطلق المركز اليمني لتأهيل ضحايا الانتهاكات والتعذيب (إرادة وأمل) تقريره السنوي لعام 2025م تحت عنوان «الأيادي البيضاء في زمن الخذلان»، في وثيقة حقوقية تحليلية ترصد حصاد عامٍ مثقلٍ بالانتهاكات الجسيمة وتضع حقيقة المشهد الإنساني في اليمن أمام ميزان القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان

أطلق المركز اليمني لتأهيل ضحايا الانتهاكات والتعذيب (إرادة وأمل) تقريره السنوي لعام 2025م تحت عنوان «الأيادي البيضاء في زمن الخذلان»، في وثيقة حقوقية تحليلية ترصد حصاد عامٍ مثقلٍ بالانتهاكات الجسيمة وتضع حقيقة المشهد الإنساني في اليمن أمام ميزان القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان

نُشر في: فبراير 19, 2026 مشاهدة: 129

أطلق المركز اليمني لتأهيل ضحايا الانتهاكات والتعذيب (إرادة وأمل) تقريره السنوي لعام 2025م تحت عنوان «الأيادي البيضاء في زمن الخذلان»، في وثيقة حقوقية تحليلية ترصد حصاد عامٍ مثقلٍ بالانتهاكات الجسيمة وتضع حقيقة المشهد الإنساني في اليمن أمام ميزان القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.

جاء التقرير، في 45 صفحة موثقة، ليكشف تصاعدًا مقلقًا في أنماط الانتهاكات المنهجية، وفي مقدمتها الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والتعذيب المفضي إلى الموت. فقد وثّق 4785 حالة اعتقال تعسفي من أصل 6417 معتقلاً خلال العام، تصدّرت فيها ميليشيا الحوثي المسؤولية بنسبة 75%، تلتها تشكيلات المجلس الانتقالي بنسبة 18%، ثم جهات حكومية وأخرى بنسبة 7%. كما رصد 341 حالة إخفاء قسري نُفذ 82% منها من قبل الحوثيين، إضافة إلى وفاة 24 معتقلاً تحت التعذيب أو نتيجة الإهمال الطبي المتعمد، في وقائع ترقى إلى جرائم جسيمة لا تسقط بالتقادم وتستوجب المساءلة الجنائية الفردية.

ولم يقف الاستهداف عند حدود السجون، إذ كشف التقرير عن نمطٍ ممنهج من تفجير المنازل وتهجير الأسر، واستهداف الطفولة عبر إلحاق أكثر من 370 ألف طفل بدورات تعبوية طائفية، واستقطاب 38 ألف طفل إلى عمليات التجنيد الفعلي، بما يشكل انتهاكًا صارخًا لاتفاقية حقوق الطفل والبروتوكولات الملحقة بها، ويهدد السلم المجتمعي ومستقبل الأجيال.

وعلى مسارٍ موازٍ، جسّد المركز دوره الإنساني عبر تنفيذ برنامج إغاثي وتأهيلي تجاوزت قيمته الإجمالية مائة مليون ريال يمني، شمل مساعدات نقدية تفوق 25 مليون ريال، ومساعدات عينية وطبية تزيد على 75 مليون ريال، تضمنت توفير الكراسي المتحركة، والسلال الغذائية، وخدمات الرعاية الصحية والدعم النفسي، إلى جانب تحرك حقوقي دولي مكثف عبر 28 لقاءً و15 فعالية خارجية، نقل خلالها ملفات الضحايا إلى المنابر الدولية، تأكيدًا على أن العدالة لا تعرف الحدود.

يخلص التقرير إلى مشهد قاتم يعكس استمرار وتصاعد الانتهاكات الجسيمة في اليمن بصورة ممنهجة، وفي مقدمتها جرائم التعذيب، والإخفاء القسري، والاعتقالات التعسفية خارج إطار القانون. وتتحمل ميليشيا الحوثي المسؤولية الرئيسية عن هذه الانتهاكات، تليها تشكيلات تابعة للمجلس الانتقالي، مما خلف آثاراً نفسية واجتماعية عميقة وندوباً غائرة في حياة الضحايا وأسرهم، في ظل غياب بيئة آمنة ونقص حاد في خدمات الدعم والتأهيل المتخصص.

ويكشف التقرير عن قصور جوهري في إجراءات المساءلة والحماية القانونية على المستويين المحلي والدولي، الأمر الذي أسهم في تكريس ثقافة “الإفلات من العقاب”، وتعميق حالة الإحباط العام، وتقويض فرص السلم الأهلي والعدالة الانتقالية. وفي المقابل، برز الدور المحوري لمنظمات المجتمع المدني، وفي مقدمتها المركز اليمني (إرادة وأمل)، كفاعل أساسي نجح في سد فجوة غياب مؤسسات الدولة عبر التوثيق الدقيق، والتأهيل النفسي والصحي، والمناصرة القانونية المستمرة.
وعليه، يشدد المركز على أن إنصاف الضحايا وضمان عدم تكرار هذه المآسي يتطلب مساراً وطنياً جاداً لترسيخ سيادة القانون، يبدأ بالإفراج الفوري عن كافة المحتجزين تعسفاً، وإغلاق أماكن الاحتجاز غير القانونية، ووقف تجنيد الأطفال دون إبطاء. كما يؤكد التقرير على ضرورة تفعيل آليات التحقيق والمحاسبة الدولية بالتوازي مع الجهود المحلية، مأسسةً لرعاية الضحايا وصوناً للكرامة الإنسانية التي لا تقبل المساومة.

وعلى صعيد المعالجات والتوصيات والحلول، يشدد التقرير على ضرورة البدء بمسار وطني شامل يهدف إلى مأسسة رعاية الضحايا وإنهاء ملف الإخفاء القسري من خلال تشريعات قانونية ملزمة، مع العمل الجاد على تعزيز سيادة القانون وضمان محاسبة كافة المتورطين في الانتهاكات. كما يدعو المركز المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته عبر تمكين المؤسسات الحقوقية المتخصصة، وإدراج قضايا الضحايا ضمن أولويات أجندة الأمم المتحدة، مع تقديم دعم ملموس لمسارات التقاضي الدولي وبرامج التأهيل المستدامة. أما على المستوى المجتمعي، فإن التقرير يحث على أهمية تعزيز تحالفات المناصرة الواسعة، وإطلاق مبادرات تكافل وطنية تهدف إلى دعم الأسر المتضررة ومساندة الناجين لإعادة دمجهم في المجتمع بكرامة وأمان.

لقراءة التقرير كاملا افتح الرابط :

https://drive.google.com/file/d/19-EzLrB0h1O40LtSgkkI5f8SFxVAbNHi/view?usp=drivesdk

صادر عن المركز اليمني لتأهيل ضحايا الانتهاكات والتعذيب (إرادة وأمل)- الجمهورية اليمنية

قد يهمك أيضاً